محمد المختار ولد أباه

109

تاريخ النحو العربي في المشرق والمغرب

ما أعلّ فيه وأعمل فيه ما استحق الكف مثل : صددت وأطولت الصّدود وقلّما * وصال على طول الصّدود يدوم « 1 » أما القسم الأوفر فهو ما يراه المؤلف جائزا في الاستعمال ، صحيحا في اللغة سواء كان ذلك نثرا أو شعرا . ولقد عني النحويون واللغويون بشواهد سيبويه وأقبل على شرحها أكثر من ثمانية عشر عالما ، من أشهرهم المبرد ، وابن النحاس والأعلم ، ولعل أكملهم شرح يوسف بن أبي سعيد السيرافي الذي نشر في دمشق بتحقيق الدكتور محمد علي سلطاني ، وكما أورد المحقق اعتراضات الغندجاني على الشارح ، في كتاب « فرحة الأديب » . ويقول العلماء ، أن أبا عمرو الجرمي قال : نظرت في شواهد سيبويه ، فوجدتها ألفا وخمسين بيتا . وعرفت منها ألفا ، وبقيت خمسون « 2 » . وبقيت هذه العبارة تتردد عند مؤرخي النحو ، ثم قيل إن محمد محمود بن التلاميذ الشنقيطي عرف واحدا منها ، وهو : قالت فطيمة جلّ شعرك مدحه * أو بعد كندة تمدحنّ قبيلا وقيل إن قائله شاعر يدعى مقنعا الكندي « 3 » . ولقد حاولنا مراجعة عدد الشواهد الموجودة في الكتاب المطبوع بتحقيق المرحوم عبد السّلام محمد هارون ، فكان نحوا من ألف ومائة شاهد . وكما يلاحظ في التحقيق أن ستين شاهدا منها قال إنها من الخمسين ، وإذا ما زدنا عليها الأبيات غير المنسوبة ، والتي نرى في التعليق على بعضها أن قائلها مجهول نجد ستين شاهدا أخرى . وبذلك يرتفع عدد الشواهد غير المنسوبة إلى قائليها ليبلغ مائة وعشرين . وبعد مراجعتها ، أمكن عزو ثمانية عشر مما قيل أنه

--> ( 1 ) المصدر نفسه ، ج 1 ص 31 . ( 2 ) الزبيدي : طبقات النحويين ص 75 . ( 3 ) النجدي : سيبويه إمام النحاة 143 .